ابن أبي جمهور الأحسائي

132

عوالي اللئالي

( 225 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لو عرفتم الله حق معرفته لزايلت بدعاءكم الجبال الراسيات ، ولا يبلغ أحد كنه معرفته ، فقيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا ، الله أعلى وأجل أن يطلع أحد على كنه معرفته " ( 1 ) . ( 226 ) ولهذا قال في دعاءه : " يامن لا يعلم ما هو ألا هو " ( 2 ) . ( 227 ) وقال : " سبحانك ما عرفناك حق معرفتك " ( 3 ) . ( 228 ) وقال ( عليه السلام ) : " اللهم أرنا الحقايق كما هي " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ، ج 2 / 130 س 15 ، حرف اللام ، ولفظه : ( لو عرفتم الله تعالى حق معرفته لزالت لدعاءكم الجبال ) . ( 2 ) مصباح الكفعمي ، الفصل الثامن والعشرون في أدعية لها أسماء معروفة ، ومن ذلك دعاء المشلول عن علي عليه الصلاة والسلام ، ولفظه : ( يا من لا يعلم ما هو ولا كيف هو ولا أين هو ولا حيث هو الا هو ) . ( 3 ) رواه العلامة المجلسي قدس سره في كتابه ( حق اليقين ) في الرابع من الصفات السلبية وانه تعالى غير مرئى ولا يدركه الابصار . ( 4 ) التفسير الكبير للامام الرازي ، ج 6 / 26 ، سورة طه ، ولفظ ما أورده : ( ورابعها رب اشرح لي صدري ، فان عين العقل ضعيفة ، فأطلع يا الهى شمس التوفيق حتى أرى كل شئ كما هو ) . وهذا في معنى قول محمد ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) : " أرنا الأشياء كما هي " . وفي مرصاد العباد ، ص 309 ، الباب الثالث من فصل السابع عشر ، ولفظ ما نقله : ( خواجة ( عليه السلام ) در استدعاء " أرنا الأشياء كما هي " ظهور أنوار صفات لطف قهر ميطلبد ) .